إنفصام الشخصية .. عزلة الإنسان ما بين الخير والشر “الزنزانة”

يحتاج المصابون بمرض إنفصام الشخصية إلى علاج مدى الحياة. ويمكن للعلاج المبكر أو يساعد على السيطرة على الأعراض قبل ظهور الأعراض الخطيرة وتحسين المظهر على المدى الطويل.

يشمل الفصام مجموعة من مشاكل التفكير (المعرفة)، والسلوك، والانفعالات. قد تختلف الأعراض والمُؤشِّرات، ولكن تشمل في أغلب الأحيان الضلالات، أو الهلاوس أو الحديث غير المنظم، ويعكس ضعف القدرة على العمل.

الحقيقة أننا نصاب بالإنفصام في كل يوم ، ولو حتى بيننا وبين أنفسنا ، ولكننا نكابر ولا نعترف بذلك ، وقد لا نكون مدركين ذلك.

نريد أن نتحدث عن التقلبات النفسية التي تصيب الناس السوية ولكنها تتقلب ما بين الخير والشر،وليس عن المرض الذي يعرفه الأطباء.

إنفصام الشخصية ..عزلة  الإنسان ما بين الخير والشر

يبدو أننا نحتاج لبعض من العزلة ، أو قل الكثير منها ، وذلك لنعطي أنفسنا الفرصة كي نصفي نفوسنا مما علق فيها من آثام.

فالعلاقة بين الإنفصام الذي نقصده “وهو أن تكون خيرا نصف النهار ، وفي آخره تصبح شرا أحمقا” ، العلاقة بينهما وطيدة.

إن العزلة التي نحتاجها كي نشفى هي قرار صعب يحتاج للثبات في تنفيذه ، ويلزمه الإصرار إن كنا نريد أن نبقى خيرا بعد ذلك الشر .

ذلك الشر الذي أعمى بصائرنا عن نور اليقين ، فأصبحنا نتجاوز الحدود ، فضللنا وأمسينا تائهين ، ولا نعرف للرشد سبيلا.

الجدير بالذكر أن حالة العزلة كعلاج تتطلب منا أن نقسو على أنفسنا.وأن ندوس على مشاعرنا ، وبشكل خاص مشاعر الألفة والإشتياق.

إن كنا سنختار العزلة ، فعلينا أن نهجر الحنين.وأن نختبئ في تلك الزاوية ، كزنزانة إنفرادية ، وأن نتحمل ما يتحمله أي سجين.

نعم ، كي ننجو من ذلك الشر الذي يسيطر علينا.يجب علينا أن نصبر على البعد عن كل ما تهواه العين ، وأن نصبح كالجليد.

لا مفر لنا سوى العزلة ، وبرغم الألم ، وبرغم قساوة الوحدة.لا مفر لنا سواها إن كنا منصفين ، إن كان الخير بداخلنا ، فما علينا سوى الرحيل.

يبدو أن العزلة هي الدواء ، فلابد لنا من عزلة عن العالم حتى تسمو الروح وتعود نقية.كما كانت من قبل ، نعم ، لابد من العزلة حتى تشعر نفوسنا بالسلام.

والسلام …

اقرأ ايضاً

زر الذهاب إلى الأعلى