الثقة بالآخرين بين الوجود والعدم فهل الثقة تتجدد حينما نفقدها ؟

يقول أحد الفلاسفة القدماء أن الثقة بالآخرين هي أساس العلاقات الإنسانية ، فإن وجدت وكانت قوية ، أصبحت العلاقات قوية .

لذلك يروي لنا صديقنا الفيلسوف حكاية الثقة بين الأشخاص ، وبشكل خاص تلك الثقة التي جمعت بين أناس ترابطت أرواحهم فأصبحوا روح واحدة.

الثقة بالآخرين بين الوجود والعدم فهل الثقة تتجدد حينما نفقدها بهم؟

في أحد الأيام كان هناك أصدقاء جمعت بينهم رابطة الروح ، فلم تجمع بينهم سواها ، لا مصلحة ولا مال ، ولا دنيا.

أخطأ أحدهم خطأ لم يقصد منه ما ظهر منه ، ولكن لا يمكن شرحه ، وهذا الشخص لم يكن ليفكر يوما ما أن يحدث معه ما حدث.

المهم ، أن الأمر وصل إلى درجة أنه أساء لنفسه قبل أن تأتيه ردود الفعل التي كانت صدمة قوية.حيث صرح أحد أصدقاؤه أنه لا يستحق الثقة والمحبة التي منحها له.وأن الثقة والمحبة خسارة فيه.

يقول الفيلسوف محللا ردة فعل صديق ذلك المخطئ بأنه – ذلك الذي أساء لنفسه وخسر الثقة – هو الذي أوصل نفسه لهذه المرحلة.

ولكن الفيلسوف ينظر للأمر من منظور آخر ويتساءل ، هل كانت الثقة بينهم على شفا الهاوية ؟ ، هل كانت المحبة والثقة التي جمعت بينهم هشة لهذه الدرجة؟.

ويتسائل صديقنا الفيلسوف مرة أخرى ، هل الثقة تعود من جديد بعد أن تم فقدانها ؟ ، وهل سيستحقها ذلك المخطئ بعد أن أصبحت خسارة فيه؟.

وفي الختام ، لم يعد لدى صديقنا الفيلسوف سوى كلمة أخيرة قالها لنا من أجل أن ينهي إحساس الحسرة التي وصلت إلى قلوبنا أثناء إستماعنا لقصته.

ختم الفيلسوف حكايته قائلا ” الثقة والمحبة ليست ريشة تتطاير مع هبة ريح.والكل يخطئ ، فليس كل من أخطأ فقد الثقة والمحبة ، وإلا لكانت فقدت منذ البداية..

 

 

اقرأ ايضاً

زر الذهاب إلى الأعلى