ذكرى الطبيبة التونسية توحيدة بن الشيخ فمن هي؟

ذكرى الطبيبة التونسية الدكتورة توحيدة بن الشيخ أصولها ولدت الطبيبة التونسية توحيدة بن الشيخ في عائلة ميسورة إذ كان والد توحيدة بن الشيخ مالكا عقاريا أصيل بلدة رأس الجبل التابعة حاليا إلى ولاية بنزرت. أما أمها فهي من عائلة بن عمار إحدى العائلات الثرية بالعاصمة. وقد توفي والدها وتركها صغيرة فعاشت توحيدة بن الشيخ إلى جانب أخويها تحت رعاية أمهم التي حرصت على تعليمهم.

توحيدة بن الشيخ على مقاعد الدراسة

دخلت توحيدة بن الشيخ مدرسة نهج الباشا، وحصلت على الشهادة الابتدائية سنة 1922. فواصلت دراستها الثانوية بمعهد أرمان فاليار (Lycée Armand Fallières) حتى أحرزت بامتياز على شهادة الباكالوريا سنة 1928، وكانت بذلك أول تلميذة تونسية مسلمة تحصل على مثل هذه الشهادة. ثم اتجهت إلى فرنسا رفقة ليديا بورني، زوجة الدكتور بورني (Dr. Burnet) الطبيب والباحث الفرنسي بمعهد باستور بتونس.

ذكرى الطبيبة التونسية الدكتورة توحيدة بن الشيخ

وقد سجلت آنذاك لتحرز على دبلوم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا (P.C.B) وهو ما سمح لها باللحاق بكلية الطب بباريس، وبعد ثلاث سنوات من السكن بالحي الدولي للطالبات لتسكن مع عائلة بورني ممّا سمح لها بالتعرف على الأوساط الثقافية والعلمية الفرنسية.

وقد تخرجت سنة 1936 كطبيبة، وناقشت في السنة الموالية رسالتها للدكتوراه. فكانت أول طبيبة تونسية وأول طبيبة أطفال. أما الطبيبة الثانية فهي حسيبة غيلب التي درست خلال الخمسينات.
الطبيبة

ذكرى الطبيبة التونسية الدكتورة توحيدة بن الشيخ

بعد عودتها إلى تونس فتحت توحيدة بن الشيخ عيادتها بمدينة تونس (42 شارع باب منارة).وفي الفترة بين 1955 و1964 عينت على رأس قسم الولادة بمستشفى شارل نيكول بمدينة تونس; ثم انتقلت بنفس الخطة إلى مستشفى عزيزة عثمانة حتى أحيلت على التقاعد سنة 1977.

وقد ساهمت في الأثناء في تركيز سياسة التنظيم العائلي. وكلفت سنة 1970 بإدارة ديوان الأسرة والعمران البشري غير أن المقام لم يطل بها هناك.

كما وتولت منصب رئيسة قسم التوليد وطب الرضيع بمستشفى عزيزة عثمانة بتونس. وقد تم تعيينها سنة 1970 في منصب مديرة الديوان الوطني للتنظيم العائلي.

ساهمت في الحياة الفكرية من خلال كتاباتها وإشرافها على أول مجلة تونسية نسائية ناطقة بالفرنسية صدرت من 1936 إلى 1941 تحت عنوان “ليلى”.
نشاطها الجمعياتي

ذكرى الدكتورة توحيدة بن الشيخ

نشير إلى أن محرك البحث “غوغل”يحتفي اليوم، بذكرى الطبيبة التونسية توحيدة بن الشيخ، أول طبيبة مسلمة في العالم العربي، التي ولدت في الثاني من يناير عام 1909 شمالي تونس.

ويرجع سبب هذا الاحتفاء إلى تزامن تاريخ اليوم مع ذكرى طرح البنك المركزي التونسي للتداول ابتداءً من 27 مارس العام الماضي، ورقة نقدية جديدة من فئة 10 دنانير; واختيرت الدكتورة توحيدة بن الشيخ شخصية رئيسة لتلك الورقة النقدية.

كما وحصلت توحيدة على الدكتوراه في الطب سنة 1936 في فرنسا قبل أن تعود إلى وطنها وتسهم في معركة مكافحة الأمراض التي استشرت حينها في أوساط شعب كان يرزح تحت الاستعمار وتقع أغلب شرائحه تحت مستوى الفقر.

تقول توحيدة بن الشيخ، في شهادة تضمنها كتاب “نساء وذاكرة: تونسيات في الحياة العامة 1920-1960”; إنها ولدت في عائلة ميسورة الحال من كبار ملاك الأراضي الفلاحية في قرية رأس الجبل التابعة لمحافظة بنزرت شمال تونس.

كما وتوفي والد توحيدة بن الشيخ بعد أشهر قليلة من مولدها، فنشأت مع أخويها في كنف أمها حلومة بن عمار المنحدرة من عائلة عريقة، وهي شقيقة رئيس الحكومة التونسية في الخمسينيات من القرن الماضي الطاهر بن عمار.

اقرأ ايضاً

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى